هاشم معروف الحسني
515
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
وقد اختصرنا الحديث لعدم الفائدة من نقله بكامله وبنصه الحرفي كما جاء في كتب الحديث وممن رواه الصدوق في اكماله والطوسي في غيبته ، والمجلسي في بحاره وأكثر المحدثين في مجاميعهم التي حشدوا فيها الغث والسمين والصدف إلى جانب الجوهر . وقد اشتمل الحديث على بعض الخصوصيات التي ترجح كونه من صنع القصاصين والكذبة ، على أن الرواة له من المجاهيل ولم يرد لهم ذكر فيما بين يدي من كتب الرجال . والمتفق عليه بين الرواة الموثوقين انها اشتريت للإمام أبي محمد من الأسواق التي كانت تباع بها الاسرى وكانت من الصالحات الناسكات ، وقد خفي حملها بالمهدي حتى على أكثر النساء اللواتي كن على صلة بها وشاء اللّه لها أن تكون اما لأكرم مولود حارت به ظنون أقوام وضلت به عقول آخرين ، ولم يؤمن به سوى المؤمنين برسالة جده المصطفى وآبائه أئمة الهدى ، وسيخرج يوم يأذن اللّه له بذلك فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .